خليل الصفدي

165

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

تاريخا جيّدا وصنّف « غريب الحديث » في عدّة مجلّدات وكانت له يد طولى في علم النجوم . توفي سنة تسعين وخمس مائة . ومن نظمه في ابن الدهّان المعروف بالناصح أبي محمد سعيد بن المبارك النحوي وكان مخلّا بإحدى عينيه : لا يبعد الدهّان انّ ابنه * ادهن منه بطريقين من عجب الدهر فحدّث به * بفرد عين وبوجهين وكتب إلى تاج الدين الكندي : يا زيد زادك ربّي من مواهبه * نعماء يعجز عن إدراكها الأمل لا غيّر اللّه حالا قد حباك به * ما دار بين النحاة ( الحال ) والبدل النحو أنت احقّ العالمين ( به ) * لأنّ باسمك فيه يضرب المثل ولما جاءت دولة بني أيوب تردّد بين أولاد اتابك وصلاح الدين عدّة نوب وسفّر بينهم في إصلاح الحال . ( 1704 ) « ابن المعلم » محمد بن علي بن فارس « 1 » نجم الدين أبو الغنائم ابن المعلّم الواسطي الهرثي والهرث من قرى واسط . انتهت اليه رئاسة الشعر في زمانه وطال عمره ولد سنة احدى وخمس مائة وتوفي سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة . قال ابن الدبيثي : سمعت عليه أكثر شعره . وكان بينه وبين ابن التعاويذي الشاعر تنافس وهجاه ابن التعاويذي ، وكان ابن الجوزي يوما على المنبر فقيل لابن المعلم : هذا ابن الجوزي على المنبر يتكلّم ، فشقّ الناس وجلس ولم يعلم به أحد فقال ابن الجوزي مستشهدا على بعض إشاراته : ولقد أحسن ابن المعلم حيث يقول :

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 ص 29 ، بروكلمان تكملة 1 : 442 ، النجوم الزاهرة 6 ص 140